
قدمت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي شرحًا مفصلًا لكيفية أداء صلاة الحاجة، مشيرة إلى أنها نافلة تتكون من ركعتين يؤديها الإنسان ثم يدعو الله بدعاء قضاء الحاجة، راجيًا تحقيق الله له ما يرجوه سواء كانت حاجته عند الله أو عند الناس.
كيفية أداء صلاة الحاجة وأدلتها الشرعية
أوضحت الإفتاء أن السنة النبوية نصت على جواز صلاة الحاجة وكيفيتها، ومنها ما ورد في حديث الضرير عن عثمان بن حنيف، حيث أُمر الرجل الضرير أن يتوضأ ويحسن وضوءه ثم يصلي ركعتين ويقول الدعاء المخصص: «اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفّعه فيّ». وقد رواه الترمذي وصححه.
كما ورد في سنن النسائي وابن ماجه وأحمد والبيهقي، تفاصيل إضافية في الدعاء، تضمنت توجيه النفس إلى الله عبر النبي ﷺ، ثم ذكر الحاجة المراد قضاءها سواء كانت شخصية أو تتعلق بالآخرين، مع التوسل إلى الله بالشفاعة وبركات النبي محمد.
أدعية أخرى مستحبة بعد الركعتين
روي عن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي ﷺ قال: من كانت له حاجة فليتوضأ ويحسن وضوءه ثم يصلي ركعتين، ويثني على الله ويصل على النبي، ثم يقول: «لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبًا إلا غفرته، ولا همًّا إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين». ويمكن أن يُضاف طلب الحاجات الدنيوية والأخروية كما ورد في بعض الروايات.
تجارب واقعية تحقق فضل صلاة الحاجة
وذكرت الإفتاء أن هناك وقائع وأخبارًا تثبت تحقق الحاجات بعد أداء الصلاة، منها قصة الرجل الذي لجأ إلى عثمان بن حنيف بشكواه، فأرشده إلى الوضوء وصلاة ركعتين ثم الدعاء بالنصوص النبوية، فانقضت حاجته واستجاب الله له، مشيرة إلى فضل التمسك بهذه السنة والالتزام بالنية الصادقة في الدعاء بعد أداء الركعتين.






